تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
25
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
وأمّا بطلان الثالث ؛ فلعدم معقولية تعلّق العلم بالفرد المردّد . وببطلان الاحتمالات الثلاثة يتعيّن الاحتمال الرابع وهو تعلّق العلم بالجامع بينهما . المبنى الثاني : تعلّق العلم الإجمالي بالفرد المردّد ، كما ذهب إلى ذلك صاحب الكفاية . المبنى الثالث : العلم الإجمالي يتعلّق بالواقع ، وهو ما ذهب إليه المحقّق العراقي قدس سرة . ويمكن أن يستدَلّ له بأن الصورة الإجمالية تنطبق على تمام ما في الخارج انطباق المجمل على المفصّل ، والمبهم على المبين ، لا أنه ينطبق على جزئه انطباق الكلّي على الفرد . تخريجات وجوب الموافقة القطعية في ضوء المباني كما يلي : القول الأوّل : عدم الاقتضاء مطلقاً لأن المقدار المنجّز هو الجامع . القول الثاني : الاقتضاء مطلقاً ؛ لأن العلم الإجمالي يسري إلى الواقع المعلوم ، ومن ثم يخرج العلم الإجمالي بتمام أطرافه عن موضوع البراءة العقلية . القول الثالث : التفصيل ، أي أن العلم الإجمالي لا يقتضي وجوب الموافقة القطعية في الشبهات الحكمية ، ويقتضي الموافقة القطعية في الشبهات الموضوعية ، ببيان أن العلم الإجمالي في الشبهات الحكمية لا يقتضي التنجيز أكثر من الجامع ، ومن الواضح أنه يكفي في امتثال الجامع الإتيان بأحد الأطراف . أمّا في الشبهات الموضوعية كما إذا وجب إكرام العالم وتردّد بين زيد وخالد ، أي شكّ في أن زيداً العالم أم خالد ، فلابد من وجوب إكرامهما معاً ، لأن الإكرام هنا يكون قيداً للواجب لا للوجوب ، ومن ثم يكون التكليف داخلًا في العهدة ، ويُشَكّ في امتثاله ، فتجري قاعدة ( الشغل اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ) ، مما يقتضي الإتيان بكلا الطرفين . الضابطة الدقيقة للتفصيل في وجوب الموافقة القطعية في العلم الجمالي